28 CNAPEST

صوت أساتذة التعليم الثانوي والتقني


    


    الاجابة عن بعض التساؤلات التي تخص النقابة

    شاطر
    avatar
    cnapest2003
    Admin

    عدد المساهمات : 43
    تاريخ التسجيل : 27/09/2009

    الاجابة عن بعض التساؤلات التي تخص النقابة

    مُساهمة من طرف cnapest2003 في الأربعاء 6 يونيو 2012 - 17:47

    الاسم:عبد الله
    البلد:الجزائر العميقة
    رقم الإرسال:1242
    افريل 2010
    الساعة:16:06
    محتوى المشاركة
    إلى السيد مسعودي زوبير

    إنني كأستاذ قرأت لك كثيرا من كتابتك فوجدتها واقعية و تعبر عن واقع معاش في الحياة السياسية و الاجتماعية و التربوية و في مؤسسات الدولة و قد أعجبتني. عليك بالنقد الذاتي لنقابة و لو مرة واحدة طيلة مسيرتها على الأسئلة التالية:
    1- المجلس...هل القرارات و الأفكار يصدرها المجلس أم في كل مرة يجد نفسه يلعب مسرحية من إخراج المكتب الوطني.
    2- الوطني...هل بقي للفكرة الوطنية مجال للتطبيق و لا تسمع إلا بولايات المكتب الوطني
    3- المستقل...كيف تم انتخاب المكتب الوطني الجديد ومن أمر بذلك ومن حضر له لمعرفة الاستقلالية و المسرحية
    4- لأساتذة...هل تم احترام رأي قاعات الأساتذة عندما تم توقيف الإضراب
    5-التعليم...كيف تقبل أن تقيم ما لم يعلم
    6- التقني...هل التعليم التقني أصبح ديكورا في تسمية النقابة
    أخييييرا... هل نقابة الميدان تحولت إلى نقابة الجرنان
    الجواب التحليلي

    سأحاول أن أجيب بقدر المعلومات و الوثائق التي أتوفر عليها، و التي عشتها في الميدان، و التي سمعتها و تأكدت منها، مع الاحتفاظ بالتي تمس بالأشخاص ومصلحة النقابة، لأننا لسنا في مجتمع واع و مثقف، تسوده روح المواطنة، بل في مجتمع تفشت فيه الجهوية و العروشية، و الأنانية وفقدان القيم و انتشرت فيه الأمية و حتى الهمجية أحيانا، و لسنا في دولة عصرية، ديمقراطية عادلة حقة، تحترم مواطنيها، بل في نظام سياسي ريعي ديكتاتوري قمعي، سيطر عليه التهليل و الولاء و الأطماع و الخبث و الفساد و الرداءة، مع الاحترام للمخلصين الذين بقوا يقاومون فيها.
    و إلا هل يمكن للجزائر أن تدخل في دوامة الأزمات المتعاقبة منذ الاستقلال إن لم نقل عبر التاريخ هي تزخر بالخيرات ؟
    I- المجلس:

    1- الأفكار
    صادرة من المجلس الوطني بناء على معلومات ميدانية و تجربة أعضائه، و هناك أفكار صادرة عن أعضاء المكتب الوطني بصفتهم أعضاء من المجلس الوطني بحكم المادة51 من القانون الأساسي، و بكونهم مكلفين بالاتصال مع الهيئات الوطنية و الدولية بحكم المادة44 من نفس القانون، و بالتالي يتحصلون على معلومات أكثر من بقية أعضاء المجلس الوطني.
    تناقش جميع الأفكار في المجلس التي تدوم جلساته ساعات عديدة وفي بعض الأحيان ليل نهار.
    صحيح أن أعضاء المكتب الوطني يحاولون تمرير أفكارهم، وهذا معمول به على مستوى جميع النقابات و حتى الدول. فالجهاز التنفيذي يحاول دائما فرض أرائه على الجهاز التشريعي مع المراوغة لتمريرها.
    لست مختصا في القانون الدستوري، لكن يمكن تقديم أمثلة. ففي أمريكا مثلا، تحاول الحكومة الفيدرالية تمرير مشاريع قوانين في الكونغرس، الذي يتقبلها في بعض الأحيان خدمة لمصلحة البلاد. و في الجزائر تحاول مؤسسة الرئاسة فرض هيمنتها على الجهاز الحكومي و مؤسسة البرلمان بغرفتيه، و بدورها تحاول الحكومة تمرير مشاريع قوانين و قرارات على البرلمان، باستعمال كل الوسائل بما في ذلك شراء الذمم والمساومات و الضغوطات. و لو أن ممثلي الشعب في أمريكا و في الجزائر ليسوا محل مقارنة و مقاربة.

    2- القرارات:
    المعمول به في جميع الاجتماعات، أنه بعد المناقشة و المداولات، تتم المصادقة على القرارات طبقا للقانون الأساسي و النظام الداخلي و تصدر باسم المجلس لوطني.
    هناك قرارات تتخذ دون الرجوع إلى الجمعيات العامة و المجالس الولائية، و هي القرارات التنظيمية أو التي لا يتحمل فيها الأساتذة العبء، مثل وضع أعضاء النقابة تحت التصرف، الاحتجاج بالتجمعات، الجامعات الصيفية...

    3- المجلس يلعب مسرحية يديرها المكتب الوطني
    أعضاء المجلس اختارهم المؤتمر طبقا للقانون الأساسي و النظام الداخلي، انطلاقا من مندوبي الولايات الذين تم انتخابهم من طرف المجالس الولائية و الجمعيات العامة، طبقا للقانون الأساسي.
    إذا كانت الجمعيات العامة و المجالس الولائية و المؤتمرون لم يحسنوا اختيار ممثليهم، و هذا يعني أن أعضاء المجلس الوطني ضعفاء، وبالتالي فإنهم يلعبون مسرحية يديرها المكتب الوطني. و في الحالة العكسية فإن القرارات صادرة عن المجلس الوطني، حتى و لو مرت أفكار المكتب الوطني في المجلس في بعض الأحيان، و أظن هذا أمر عادي حتى في الديمقراطيات العريقة في العالم.
    ليس لي حق في إبداء الرأي في تركيبة أعضاء المجلس الوطني لباقي الولايات، بالقول أنهم يقررون أو يلعبون مسرحية يديرها المكتب الوطني، احتراما لزملائي أعضاء المجلس الوطني و الأساتذة الذين اختاروهم كممثلين. لكن أعلمك أن ممثلي ولاية البويرة في المجلس الوطني، يطرحون أفكارهم في المجلس الوطني بكل حرية، و يداولون دون أي توجيهات وفق قرارات الجمعيات العامة و المجلس الولائي، أو وفق ما يرونه مناسبا للأساتذة و النقابة، و يلتزمون بقرارات المجلس الوطني حتى و لو كانت مناقضة لطرحنا و تصوراتنا.
    أظن أن التصريح بانصياع أكثر من 150 عضو من المجلس الوطني لثلة من أعضاء المكتب الوطني، و قبولهم لعب مسرحية يديرونها أمر غير معقول و غير منطقي، و يعتبر مساسا بشخصيتهم، ناهيك عن ضرب مصداقيتهم ومصداقية النقابة.

    - الوطنيII

    1- هل بقي للفكرة الوطنية مجال للتطبيق

    في التنظيمات النقابية في العالم يوجد نمطين في اعتقادي:
    أ- تنظيمات نقابية عمودية: القرارات تتخذها هياكل النقابة( قيادات) و تنفذها الهياكل(مجالس و جمعيات عامة)
    ب- تنظيمات نقابية أفقية: القرارات تأخذها الهياكل القاعدية(جمعيات عامة، هيئات محلية) منفصلة، ثم تجمع على مستوى الهيئات الوطنية(مجلس وطني) و تصاغ على شكل قرارات وطنية ملزمة للهيئات القاعدية(مجالس ولائية، جمعيات عامة).

    فنقابة كنابست، عكس النقابات الأخرى في الجزائر، حسب ما نراه في الميدان، تنتمي إلى النمط الثاني،أي الأفقية، التي تمتاز بالاستقلالية في مزاولة النشاطات، و اتخاذ القرارات غير المرتبطة وطنيا. فكل ولاية حرة في تنظيم نشاطاتها دون تدخل الهيئات الوطنية، يمكن لهذه النشاطات أن تكون انفرادية أو منسقة بين مجموعة من الولايات، بمساعدة أو بدون تدخل المكتب الوطني، و هذا ما حدث بعد استحالة تنظيم احتجاجات وطنية لأسباب يراها البعض موضوعية، و يراها البعض الآخر مفتعلة، يريد بها المكتب الوطني التهرب من مسؤولياته، خوفا من الترسانة العقابية الإدارية و الأمنية و القضائية للحكومة و الوزارة، أو لأسباب أخرى، لا أغوص فيها، لأنني لا أملك معلومات عليها.
    و في هذه الحالة، نظمت الولايات احتجاجاتها جماعات أو فرادى للتنديد بقمع الأساتذة و ممثليهم، و تهميش النقابة ولائيا وطنيا، و التطبيق الانتقائي للقوانين، و تراجع الوزير عن محضر 23-11-2009، و عدم صد ق تصريحاته أمام الشعب الجزائري في وسائل الإعلام باسم الحكومة و الدولة الجزائرية.
    و ماذا يبقى من مصداقية لهذه الدولة و الحكومة و الوزارة عندما يكذب ويخدع الساهرون عليها ؟ وماذا عسى أن تفعله النقابة في هذه الحالة ؟ لك الكلمة و الحكم.
    كيف يرى كل واحد كنا مفهوم الاستقلالية؟ لكل رأيه و أفكاره.

    و أنا شخصيا أساند استقلالية نشاطات فروع المؤسسات داخل المؤسسة، مع إجباريتها على التنسيق مع الهيئات و الهياكل الولائية في الأمور خارج المؤسسة، و استقلالية الهيئات الولائية في النشاطات الولائية، مع إجبارية التنسيق مع الهيئات و الهياكل الوطنية في أمور خارج الولاية، حتى لا تتشكل لدينا إمارات نقابية سهلة الاستيلاء و التوجيه. هذه الاستقلالية في النشاطات ستضمن استقلالية قرارات النقابة على جميع المستويات.

    2- لا نسمع إلا بولايات المكتب الوطني

    في كل الاحتجاجات التي نظمت على مستوى الولايات، نظرا لتعذر تنظيمها على المستوى الوطني لأسباب لكل واحد قراءته لها، لاحظنا أنها لم تقتصر على ولايات أعضاء المكتب الوطني (هناك أكثر من 30 ولاية قامت بالاحتجاج، و 13عضوا من المكتب الوطني )، و لم تكن كلها متزامنة، و هناك ولايات لها أعضاء في المكتب الوطني و لم تقم بالاحتجاج، و أخرى ليس لها أعضاء مكتب وطني و قامت باحتجاج أقوى من الولايات الأخرى.
    ربما تدخل أعضاء المكتب الوطني للتأثير للتوجيه في ولاياتهم، وهذا أمر عادي، كونهم أعضاء في المجالس الولائية، لهم حرية الرأي و التصويت، و احتمال أنهم ساهموا في التنسيق بين الولايات، إضافة إلى التغطية الإعلامية، وهذا أيضا يدخل ضمن مهامهم النقابية، وقد يكونوا قد اثروا على مجريات الأحداث فعلا، نظرا لما يملكونه من معلومات مقارنة مع بقية أعضاء المجلس الوطني و المجالس الولائية. أظن أن هذه الاحتجاجات جاءت بناء على قرارات الجمعيات العامة و المجالس الولائية.
    III- المستقل
    1- مفهوم الاستقلالية في النقابة

    كل النقابات مستقلة في تشريع العمل في الجزائر (المادة 03 و 05 من القانون 90/14) و في كل الدول. و الاتفاقيات الدولية تشير و تحث على استقلالية النقابات ( المادة03 من الاتفاقية 87 الصادرة عن المنظمة العالمية للشغل التي صادقت عليها الجزائر).فنقابة كنابست نقابة تؤكد استقلاليتها في المادة 03 من القانون الأساسي، فكانت لتسميتها الأولى للنقابة سنة 2003، التنسيقية الوطنية المستقلة لأساتذة التعليم الثانوي و التقني، تسمية رفضتها وزارة العمل آنذاك بأوامر من دوائر في السلطة التي فهمت معنى التنسيقية و الاستقلالية المؤكدة في القانون الأساسي للنقابة، وكان رفض وصل التسجيل لهذه الأسباب.
    وضع القانون الأساسي للنقابة و سميت النقابة بالتنسيقية في البداية و المجلس فيما بعد، قصد تفادي تأثير الهيئات العليا للنقابة على الهيئات السفلى منها، لأن الهيئات العليا أكثر تعرضا للانحراف من الهيئات السفلى بحكم احتكاكها مع المسؤولين و قربها من مصادر القرار و احتمال تعرضها للمساومات.
    فتسمية النقابات بالمستقلة جاء لتأكيد هذه الاستقلالية، و كان بناء على مواقف و تصرفات نقابة الاتحاد العام للعمال الجزائريين المنحازة إلى جميع حكام البلاد المتعاقبين، و لقبت بنقابة الجهاز، ونقابة السلطة، و هذا لأسباب تاريخية و سياسية من جهة، و انحراف قياداتها المتعاقبة منذ الاستقلال عن خط الاستقلالية، و ضلوعها في كثير من قضايا الفساد التي أصابت كل مؤسسات الدولة، الاقتصادية، الإدارية، السياسية، ... من جهة أخرى.
    في مفهوم استقلالية نقابة كنابست أو أي نقابة أخرى، أستطيع أن أضيف أنه من الصعب المحافظة عليها كلية لعدة أسباب:
    أ- معظم المنخرطين، و خاصة الممثلين منهم ينتمون إلى تنظيمات سياسية لكل منها توجهها، أو يتضامنون معها في حالة عدم ارتباطهم بها هيكليا ، فمن الصعب على منخرط أو ممثل أن يفصل تفكيره عن توجهه السياسي، و هناك زلات لسان لكثير من الممثلين عبروا بها عن لاشعورهم بالارتباط السياسي و الفكري.
    فهل يمكن لأستاذ لا يملك ثقافة سياسية أن ينشط في نقابة أو حزب سياسي أو حتى جمعية خيرية ؟ صعب جدا أن نجدهم في الميدان، وخاصة في المجتمع الجزائري، نتيجة لتراكمات الكبت السياسي و الاجتماعي لسنوات و أحداث خلت.
    فإضافة إلى الارتباطات و الأفكار السياسية لمنخرطي وممثلي النقابة، فإنه لا شك أن هناك مصالح للبعض منهم، وكل واحد يحاول أن يدير المسرحية كما قلته، أو أن يكون ممثلا فيها، فأعضاء المكتب الوطني أساتذة مثل باقي الأساتذة، لا يحيدون عن هذا التصور، لهم نفس التفكير، لا يملكون تكوينا نقابيا عاليا، ما عدا ما اكتسبوه في الميدان، فقد يحاولون إدارة المسرحية، فلا لوم عليهم، فاللوم إن كانت هناك مسرحية، فيعود إلى أعضاء المجلس الوطني، و بالتالي إلى من انتخبوهم في الولايات، إن قبلوا لعب المسرحية بدل من إدارتها،
    ب- كل حزب سياسي يحاول السيطرة على التنظيمات الاجتماعية و النقابية، لهدف التموقع، فنقابة كنابست ليست في منأى عن هذه التأثيرات و التداخلات مهما حاول نشطاؤها الالتزام بالحياد. للعلم أن في نقابتنا، كل ممثل يحاول ما في وسعه ضبط نفسه للمحافظة على توازنها برفض زجها في الأمور السياسيوية.
    فالأحزاب الحاكمة تحاول السيطرة على النقابة بطرقها الخاصة، لكسب السلم الاجتماعي، و أحزاب المعارضة تحاول أيضا أن تستغل وتستثمر في نشاطات النقابة، لضمان بقائها الميداني.
    فحتى الآن بقيت نقابة كنابست في قراراتها داخل إطارها المطلبي، بعيدا عن المعترك السياسوي المساند أو المعارض،
    أظن أنه أمر ليس بالسهل.
    ج- فإضافة إلى محاولات الأحزاب السياسية لجذب حبال استقلالية النقابة، نجد أيضا النقابات الأخرى، و خاصة المستنسخة منها، تحاول التموقع بنشر الدعايات و الإشاعات لضرب مصداقية الممثلين النقابيين، و بالتالي خلق تململ بين الممثلين للتأثير على قراراتها و ضرب استقلالية النقابة، و خاصة باستغلال المنشقين أو الذين لم يسعفهم الحظ من الدخول في هياكلها،
    د- فلا ننسى تأثير الإدارة على محاولة زعزعة استقلالية النقابة، فكما يعلم الجميع أن الإدارة في قطاع التربية، و في قطاعات أخرى، سيطرت عليها الرداءة، نتيجة للطرق الملتوية في التوظيف و الترقيات فيها، من محسوبية و رشاوي واستغلال النفوذ. فالمسؤولون على جميع الأصعدة من السلم الإداري، يحاولون التستر على سوء التسيير، و خروقات القانون، و الفساد الذي طال كل أجهزة الدولة، إما باستمالة الممثلين و شراء ذممهم بمزايا خسيسة، أو الضغط عليهم بمختلف الوسائل المتاحة، أو نشر دعايات عليهم لهدف التأثير النفسي على بقية المنخرطين، لإحداث شرخ في التنظيم النقابي و بالتالي ضرب استقلاليته.
    هـ- كل الأجهزة الأمنية في العالم تحاول التأثير و اختراق التنظيمات السياسية و النقابية لمعرفة خباياها من إستراتيجية و تكتيك و مصادر تموين، و علاقاتها الداخلية و الخارجية، قصد وضع مخططات لمواجهتها في حالة محاولتها التأثيرعلى توازنات هيئات و هياكل الدولة، أو حماية الأنظمة السياسية المسيطرة على دواليبها، فالجزائر لا تحيد عن بقية الدول، فالاختلاف يكمن معها في الوسائل المستعملة و أهداف الأجهزة الأمنية.
    و لكل منا رأيه و منظاره وذاتيته في عمل هذه الأجهزة.
    و- استعمال الكولسة من قبل الأعضاء: الكولسة جزء من الديمقراطية و عيبها، فتوجد في جميع الأنظمة في العالم وعلى جميع الأصعدة، فنقابة كنابست ليست بمعزل عن ذلك، كل عضو يحاول الكولسة للفوز في الانتخاب أو تمرير أفكاره، فالإبقاء على المنسق السابق للنقابة في 2003، بعد قراره الانفرادي بتوقيف إضراب 5 أكتوبر جاء بعد الكولسة طيلة الليلة، حفاظا على النقابة، و تفويت الفرصة عليه و على من وراءه في الوزارة.

    2- كيف تم انتخاب المكتب الوطني الجديد
    أ- في الجانب الشكلي
    *هناك شغور كلي في المكتب الوطني، بعد أن قدم أعضاؤه استقالتهم إلى المجلس الوطني بتاريخ 22-03-2010، و أصروا على الاستقالة، رغم محاولة أعضاء المجلس لإرجاء هذه الاستقالة إلى أجل آخر، أو إلى غاية تنظيم مؤتمر استثنائي لانتخاب مكتب جديد. لكن المحاولات باءت بالفشل أمام إصرارهم على الاستقالة
    الاستقالة جاءت بطلب من كل أعضاء المكتب ما عدا ثلاثة أعضاء: أحدهم استقال فرديا، و الآخران رفضا الاستقالة، فلا داعي لإعطاء الأسماء.
    * بعد مداولات المجلس الوطني، تقرر عقد مجلس آخر بتاريخ لانتخاب مكتب جديد،
    *انعقد المجلس الوطني بتاريخ 29-03-2010.لانتخاب مكتب جديد و في هذه الجلسة تشكلت:
    - لجنة تنظيم من أعضاء المجلس الوطني و من مختلف الولايات، و كنت شخصيا عضوا فيها
    - لجنة الانتخاب مستقلة من أعضاء سابقين نشطاء في النقابة لتفادي التأويلات كما حدث سابقا
    *فتحت الترشيحات لكل أعضاء المجلس الوطني دون تمييز، بما في ذلك أعضاء المكتب الوطني المستقيل
    *تم انتخاب الأعضاء دون توجيه أو إيعاز من أحد أو من جهة، لأن المجلس مغلق بإحكام، مع أبواب موصدة و اتصالات مقطوعة بجمع الهواتف و التشميع عليها.
    *حضر كل مراحل التحضير و الانتخاب محضر قضائي الذي لم يبد أي ملاحظات على العملية في تقريره
    ب- في الجانب المضموني
    تتعلق استقالة المكتب الوطني بعدة أسباب، البعض منها تم التصريح بها، و تتمثل في التسيير السيئ لإضراب الأساتذة، فشل الإستراتيجية المسطرة، ثقل المهمة عليهم في ظل الترسانة العقابية الجهنمية للسلطات العمومية...
    وهناك لا شك أسباب لم يتم التصريح بها، حفاظا على انسجام النقابة، لا أستطيع الخوض فيها لانعدام معلومات دقيقة لدي، قد تعود إلى عدم انسجام الفريق، أو محاولات اختراق جهات معينة للنقابة، أو ظهور شكوك بين الأعضاء، أو الضغط و التهديد من طرف جهات معينة... و لكل واحد منا قراءته.

    3- و من أمر بذلك ومن حضر له لمعرفة الاستقلالية و المسرحية
    شخصيا لا أملك معلومات على من أمر بذلك أو حضر له إن وجدا، و لا أظن تحت طائلة الاتهام بالانحياز، أن هناك أطرافا قامت بذلك، ما دام نفس الأعضاء رشحوا أنفسهم و فازوا في التصويت بأغلبية، و قبلوا بالمهمة.
    ما هو الهدف من الاستقالة و الترشح من جديد ؟ صراحة شخصيا لا أدري، و الباقي مجرد تخمينات في ظل سكوت المعنيين من أعضاء المكتب الوطني، ولهم الحق في كتمان بعض الأسرار، لأن البوح بها في هذا الظرف و المحيط السياسي و النقابي قد لا يفيد النقابة، و يستفيد المتربصون بها فقط.

    IV- لأساتذة
    هل تم احترام رأي قاعات الأساتذة عندما تم توقيف الإضراب
    بعد الضغوطات و قرار العدالة بتوقيف الإضراب، طلب من الأساتذة المنخرطين عقد جمعيات عامة للبت في مصير الإضراب. تم تحليل نتائج الجمعيات من طرف لجنة مشكلة من أعضاء المجلس الوطني، اتضح أن 23 ولاية تطالب بتوقيف الإضراب مع 21 ولاية بمواصلته، أما المؤسسات فهناك 690 مؤسسة مع مواصلة الإضراب مع 560 مؤسسة مع توقيفه، و لوحظ أيضا أن أغلبية المؤسسات مع مواصلة الإضراب متمركزة في بعض الولايات الأكثر نشاطا و سياسيا، وكانت النسبة فيها غير مريحة، مع تسجيل بداية الانهيار التدريجي فيها، في كلتا الحالتين لا توجد أغلبية مطلقة للبت النهائي. وفي هذه الحالة، تعود المسؤولية إلى المجلس الوطني الذي صوت على توقيف الإضراب.
    هل تم احترام رأي الأساتذة أم لم يحترم، أيضا لكل واحد قراءته حسب قناعته و توجهاته و قدراته و استعداده و درجة التعبئة في ولايته، و محيطه الاجتماعي و السياسي.
    V- التعليم
    كيف تقبل أن تقيم ما لم يعلم
    حتى الآن لم يتم تقييم الإضراب و لا نتائجه و لا الأحداث التي واكبته لا وطنيا و لا محليا، ولا ما حققته النقابة منذ تأسيسها و لا الأخطاء المرتكبة، لغياب إطار تقييمي في مجالسنا المكونة من أساتذة لهم جدول توقيت زمني و برنامج مطالبين بإنهائه، و مسؤولية تجاه تلاميذهم، كما لم تتوفر معلومات للتقييم، معلومات لن يكشف عنها لا محالة حاليا لضمان ديمومة النقابة و استقرارها في محيط سياسي ونقابي سلبي، بل مناهض للحريات السياسية و النقابية.
    فهل تم تقييم جميع الاتفاقيات التي صادقت عليها الجزائر بدء من اتفاقيات أيفيان إلى المصالحة الوطنية ؟ هل تم تقييم كل مرحلة من تطور الدولة الجزائرية إلى يومنا هذا؟ و إن كان هذا التقييم فكان بإيعاز لهدف تجميل الحكام أمام الشعب.
    فهل السكوت عن بعض الأفعال في النقابة مفيد لها، أم يجب مناقشة كل شيء في قاعة الأساتذة ؟
    فالشهيد المرحوم العربي بن مهيدي قال:"ارموا بالثورة إلى الشارع يحتضنها الشعب" و هنا قادة آخرين صرحوا:"لو علم الشعب ما يحدث بين قادة الثورة لما تحقق الاستقلال و لما اندثرت في سنواتها الأولى".
    لكل أيضا منظاره و أفكاره و ربما أهدافه في تقييم النقابة و المراحل التي تمر بها، و الثقافة النقابية ليست متجذرة بين الأساتذة و المجتمع بإسره لتقييم موضوعي دون إحداث تململ في التنظيم،و في هذا الظرف بالذات الذي لم تتحقق فيه كل مطالب الأساتذة من نظام منح و ملف الخدمات الاجتماعية و طب العمل و التقاعد و المسار المهني للأستاذ... ناهيك عن المحيط الذي ذكرته آنفا.

    VI- التقني
    هل التعليم التقني أصبح ديكورا في تسمية النقابة
    - لو رجعنا إلى تعريف النقابة، نجد: النقابة مجموعة من أشخاص فيزيائيين يزاولون نشاطاتهم في نفس المهنة أو نفس القطاع، و يهدفون إلى الدفاع عن مصالحهم المهنية و الاجتماعية و شروط عملهم.(موسوعة الأونكارتا 2009)
    فأساتذة التعليم التقني هم أعضاء في النقابة بحكم هذا التعريف، نظرا لمزاولتهم لمهنة الأستاذية في قطاع التربية. و بحكم المادة 10 من القانون الأساسي للنقابة، يسمح لهم الانخراط كباقي الأساتذة من المواد الأخرى دون تمييز كما تنص عليه المادة 14 من نفس القانون و ينص عليه تشريع العمل المعمول به، (القانون 90-14 و القانون 90-02).
    - تسمية النقابة كان بعد نقاش عميق في اجتماعات تأسيس النقابة في 01-04-2003، و 17-04-2003 من قبل المؤسسين، و بدأت الشكوك تثار ابتداء من ذلك الوقت من طرف بعض الأطراف.هذه الشكوك وصلت ذروتها بعد الإعلان عن إصلاح التعليم الثانوي، بالقضاء على التعليم التقني من طرف وزارة التربية، إصلاح رفضته نقابة كنابست التي رفض لها الاعتماد آنذاك. و صرح وزير التربية أن ملف الإصلاح المباشر في قطاع التربية هو ملف الحكومة، و يندرج ضمن برنامج رئيس الجمهورية ( تصريح وزير التربية في جريدة أخبار اليوم 25-05-2008)، وماذا يمكن لنقابة لا يملك منخرطوها و منشطها من وسائل غير الإيمان و الإرادة، أن تفعله أمام دولة كاملة في الوقت الذي سكت فيه نواب الشعب بغرفتيه، والأحزاب السياسية الحاكمة و المعارضة و جمعيات أولياء التلاميذ المجتمع المدني ؟ وما ذا فعلت النقابات الأخرى التي تدعي الدفاع عن مصالح الأساتذة أو عمال التربية و العمال الجزائريين رغم امتلاكها كل الإمكانيات و ادعائها التمثيل ؟
    إن إصلاح التعليم يدخل ضمن مشروع مجتمع يجب على كل القوى في البلاد التحرك، بدل تحميل نقابة كنابست من غير ذي وجه حق كامل المسؤولية وحدها، و يتهم ممثلوها بالتخلي عن التعليم التقني و هم محدودي هامش التحرك.
    - في ديسمبر 2005 تم تشكيل لجنة وطنية و اجتمعت في وزارة التربية لإيجاد حل لقضية الأساتذة المهندسين و التعليم التقني في ظل هذه الإصلاحات، و حاولت بعض الأوساط النقابية المستنسخة استغلال عواطف أساتذة المواد التقنية، لضرب النقابة بتأسيس التنسيقية الوطنية للتعليم التثني و المتاقن التي فشلت، رغم الترويج الإعلامي لها، لأنها لم تلقى دعما من الأساتذة.
    - عرف الملف فتورا نظرا لرفض اعتماد النقابة، و التي بقي نشطاؤها يقاومون و يصارعون الجميع من أجل البقاء، بما في ذلك الأساتذة،الذين عمل البعض منهم على التكسير و إثارة الشكوك، و صمدت بفضل كثير من الأساتذة الأوفياء، رغم قلة الإمكانيات المادية و المضايقات و المؤامرات المحاكة ضدها.
    - في سنة 2007 بعد الحصول على وصل التسجيل، أعيد طرح الملف مباشرة، و كانت اقتراحات النقابة في مشروع القانون الخاص المعد ملتقى ولاية برج بوعراريج من 12 إلى 17-07-2007، مشروع تمهيدي تبنته الوزارة بعد إضرابات 2008، ثم تراجعت عن التزاماتها كالمعتاد في المرسوم 08/315 المحدد للقانون الخاص.
    - و حتى لا تضيع مصالح أساتذة المواد التقنية، تم الاجتماع في وزارة التربية و قدمت بعض الاقتراحات المسجلة في محضر 01-08-2008 الذي تم خرقه مرة أخرى.
    - و في 25-12-208 تم الاتفاق على حل مشكل أساتذة التعليم التقني من أساتذة مهندسين و أساتذة تقنيين للثانويات، محضر لم تحترم بنوده أيضا، لأن القائمين على وزارة التربية ليس لديهم النية الحسنة في حل مشاكل القطاع و التعامل مع نقابة تحاول دائما تأكيد استقلاليتها.
    إضافة إلى كل هذه المجهودات المبذولة من قبل النقابة، فبدل من الالتفاف حول النقابة لتحقيق المطالب، لاحظنا ضعفا في انخراط أساتذة التعليم التقني في صفوفها، و تشكيكا فيها من قبل البعض، و أكثر من هذا حاول البعض منهم استعمال مسألة التعليم التقني كحصان طروادة لتكسير النقابة و إضعاف صفوفها.
    من هنا نجد أن نقابة كنابست عملت كل ما في وسعها لتحقيق مطالب الأساتذة عامة و أساتذة التعليم التقني خاصة، رغم قلة إمكانياتها و العداء الذي تكنه بعض الأوساط لها من بينها بعض النفوس الضعيفة من بني جلدتنا.

    - أخييييرا... هل نقابة الميدان تحولت إلى نقابة الجرنان VII
    هناك يلاحظ نوع من الاستهزاء و التهكم، لكن هذا أسلوب محبذ لدي، لأنه يسمح بتمرير الأفكار، و لو أنه يشم منه رائحة تشكيك صادرة عن عضو يعرف بعض خبايا النقابة، من الأفضل أن يطرح أفكاره للنقاش داخل هيئات النقابة.
    1- نقابة الميدان
    نقابة كنابست نقابة ميدان فعلا، لقد عقد حوالي 90 مجلسا وطنيا منذ تأسيسها في 2003، البعض منها ماراطونية،و نظمت 6 جامعات صيفية، ناهيك عن المجالس الولائية حسب الولايات، و نظمت أيام دراسية، و تم القيام بالتنقلات عبر الولايات و المؤسسات التربوية، و شن عدد كبير من الاحتجاجات الوطنية و الولائية و نظمت 7 اعتصامات وطنية، و عدد كبير من الاعتصامات الولائية، قوبلت بالشرطة و العصي و الاعتقالات و المحاكمات، وتم وضع أعضاء من المكتب الوطني تحت الرقابة القضائية لمدة فاقت 24 شهرا.فلقد حركت نقابة كنابست الجبهة الاجتماعية و حركت تكتلات نقابية في 2006 و2008 لم تكلل بالنجاح لأنه تقابل كل مرة بتكتلات موازية للتشويش عليها.
    ألا تكفي كل هذه العمليات لجعل نقابة كنابست نقابة ميدان بدون منازع ؟ هل توجد نقابة أخرى في الجزائر حركت الجبهة الاجتماعية و قامت بكل هذه المجهودات رغم نقص الإمكانيات المادية و اللوجيستيكية؟
    لقد اعترف بفعل و فضل نقابة كنابست العام و الخاص، من العمال في جميع الأسلاك و الأطوار و القطاعات إلى أعلى هيئات الدولة بعملها الميداني.
    صحيح أن هناك نقائص و هفوات و أخطاء نظرا لنقص التجربة و الإمكانيات و الأنانية و حب الزعامة في بعض الأحيان، إضافة إلى المحيط الصعب الذي يزاول فيه الممثلون مهامهم النقابية.

    2- نقابة الجرنان
    لا تملك النقابة من وسائل الإعلام و الاتصال و التواصل إلا موقع الانترنت، الذي لم يكن في متناول كل الأساتذة و مكلف ماليا، و الهاتف الذي لا يسمح بإيصال كل المعلومات إلى كل المنخرطين، و البيانات الوطنية و الولائية التي لا تحمل كل كبيرة و صغيرة من هذه المعلومات لأنها مقتضبة.
    و لتفادي العجز في الإعلام، تلجأ النقابة إلى الصحافة المكتوبة(الجرنان) للتصريحات، و تغطية الحركات الاحتجاجية. وتمكنت نقابة كنابست من استقطاب الصحافة المكتوبة في ظل غياب الوسائل السمعية و البصرية التي تسيطر عليها الدولة. و سائل الإعلام العمومية و خاصة البصرية منها تغطي فقط النشاطات الرسمية للحكومة و الوزارة و جمعيات السرايا المؤيدة للسلطة، كنقابة الجهاز و فيدرالية أولياء التلاميذ، لتوجيه و تأليب الرأي العام. و تتلقى تعليمات بعدم تغطية نشاطات و احتجاجات نقابة كنابست. و من لا يتذكر و يعلم و يلاحظ سكوت و تعتيم "اليتيمة" لتكسير إضرابات الأساتذة للتدخل بوقاحة ضدهم.

    هذا هو نقدي للنقابة التي فعلت الكثير في الساحة النقابية،و قصرت في العمل لأسباب يراها كل واحد بمنظاره، و بإمكانها أن تعمل أكثر لو توفرت بعض الشروط، من بينها الثقافة بصفة عامة و النقابية خاصة.

    قمت بتحليل بمنظاري الخاص، و هناك معلومات كتمت عنها حفاظا على النقابة، وتبقى لتاريخ العمل النقابي في الجزائر.
    و إن كان تساؤلك لهدف إثارة النقاش و تحسين المردود النقابي فلك الشكر، و إن كان لغرض إثارة الشكوك كما يفعله البعض قصدا، فاعلم أن نقابة كنابست نقابة مجالس و ليس أشخاص، حتى و إن كان لهؤلاء الأشخاص تأثيرا على نشاطها، و ستبقى منبرا للأستاذ و درعا واقيا له، و سيتواصل العمل النقابي في صفوفها إن كان هناك أساتذة يؤمنون بذلك، أو ستندثر إذا انقرض الرجال و النساء في قطاع التعليم و بقيت الأقزام، و يبقى التاريخ هو الشاهد و الحاكم الوحيد، لأن عدالتنا مأمورة، وحكومتنا تعسفية، و وزارتنا خداعة و إدارتنا نكارة، و ممثلو الشعب نائمون، و مسؤولي الدولة في الريع و عرق الشعب ينعمون، و بعض الزملاء أشباه الأساتذة لما حققته النقابة من مكتسبات مادية و معنوية جاحدون.

    فلك الخط، و السلام عليكم و على كل أساتذة يؤمن برسالته، و على زوار الموقع و قراء هذا التحليل المتواضع.

    الأستاذ زوبير مسعودي
    أستاذ مادة العلوم الطبيعية
    ثانوية اعميرات سليمان
    بلدية اغبالو- دائرة أمشد الله- ولاية البويرة
    المنسق الولائي لنقابة كنابست

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس 23 نوفمبر 2017 - 16:10